فوزي آل سيف
40
سيد الجنة : الإمام الحسن بن علي
ـ أنه منقطع الإسناد، فهو ضعيف... وبعد أن ناقش تصحيحاته وردها.. انتهى إلى القول: وخلاصة الأمر أنه إذا كان سماع الحسن البصري من أبي بكرة غير ثابت وهو معروف بتدليس الرواية فالسند ضعيف".[99] ج/ ناقش الشيخ الكوراني ما يرتبط بمتن الحديث ومقدماته بقوله: "وقال بخاري: 8 / 98: (باب قول النبي صلى الله عليه وآله للحسن بن عليّ: إن ابني هذا لسيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين... الحسن (البصري) قال: لما سار الحسن بن عليّ رضي الله عنهما إلى معاوية بالكتائب، قال عمرو بن العاص لمعاوية: أرى كتيبة لا تولي حتى تدبر أخراها! قال معاوية: من لذراري المسلمين؟ فقال: أنا. فقال عبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن سمرة: نلقاه فنقول له الصلح). انتهى. ونحوه في مستدرك الحاكم: 3 / 174، وفيه: (فصالح الحسن معاوية وسلم الأمر له وبايعه بالخلافة على شروط ووثائق، وحمل معاوية إلى الحسن مالًا عظيمًا! يقال خمس مائة ألف ألف درهم، وذلك في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين، وإنما كان ولي قبل أن يسلم الأمر لمعاوية سبعة أشهر وأحد عشر يوما). انتهى. لقد اختار بخاري من بين عشرات الروايات التي حفلت بها المصادر ورواها شيوخ بخاري، عن خلافة الإمام الحسن (عليه السلام) وحربه وصلحه مع معاوية، هذه الرواية الكاذبة الخبيثة التي تصور الأمر وكأن فئتي الصراع على حق وليس فيهما فئة باغية وأن النبي (صلى الله عليه وآله) وصفهما بأنهما: (فئتين عظيمتين من المسلمين)! ثم صور بخاري جيش الإمام الحسن (عليه السلام) بأنه كتائب أمثال الجبال جاهزة للحرب، لكن معاوية فكر في حفظ دماء المسلمين لتقواه، فأرسل زعيمين من بني أمية إلى الإمام الحسن (عليه السلام) ليعطياه ما يريد، فوجداه يريد المال فأعطياه ملايين وتم الصلح! فهل بعد هذا مسخ وتزوير وافتراء على سبط رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسيد شباب أهل الجنة، من أجل تلميع شخصية معاوية القاتل الدموي الطليق بن الطليق؟! أليس بخاري هو الذي روى عن النبي (صلى الله عليه وآله) أن عمارا تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار! فكيف صار معاوية الذي وصفه النبي (صلى الله عليه وآله) بأنه إمام ضلال يدعو المسلمين إلى جهنم حريصا على دماء المسلمين ومصالحهم؟! وهل أخطأ رسول الله (صلى الله عليه وآله) في وصفه لمعاوية فلم يذكر تقواه؟ ومتى كانت قوات الإمام الحسن (عليه السلام) كأمثال الجبال التي فسرها شارح بخاري: (أي لا يرى لها طرف لكثرتها كما لا يرى من قابل الجبل طرفه) (فتح الباري: 13 / 53) ومتى كان الإمام
--> 99 ) يمكن مراجعة دراسته للحديث في موقعه الالكتروني https://idlbi.net/alhasan1/